السيد جعفر مرتضى العاملي

153

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

يضاف إلى ذلك : أنه لو كان قد باشر القتال بنفسه لكان قد قتل أو جرح أحداً من المشركين ، ولكن أحداً لم يذكر ذلك ، مع أن هذا الأمر مما تتوفر الدواعي على نقله . وقد يجاب عن ذلك : بأن المراد : أنه « صلى الله عليه وآله » قد قاتل بجيشه أشد قتال ( 1 ) . ويجاب أيضاً : بأنه ليس بالضرورة أن يكون ما ذكروه من أنه « صلى الله عليه وآله » لم يقتل أحداً في غير غزاة أحد صحيحاً ، فإنهم ذكروا هنا أيضاً - كما سيأتي - : أنه « صلى الله عليه وآله » رمى بسهم فما أخطأ رجلاً منهم ( 2 ) . الرايات بدأت في خيبر : ثم إنهم قد ادَّعوا : أن راية رسول الله « صلى الله عليه وآله » تسمى العقاب ، وأن الرايات بدأت من خيبر ، وأن اللواء غير الراية ، وأن لواء رسول الله « صلى الله عليه وآله » كان أبيضَ ، وهو الذي أعطاه لعلي « عليه السلام » في خيبر . . ونقول : أولاً : ذكروا : أن اللواء الذي دفعه « صلى الله عليه وآله » إلى علي « عليه السلام » يوم خيبر - وكان أبيضَ - كان يقال له : العقاب أيضاً ( 3 ) . ألا يفيد ذلك : أن اللواء هو نفس الراية ؟ !

--> ( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 34 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 122 . ( 3 ) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 36 عن سيرة الدمياطي .